السيد مهدي الرجائي الموسوي

417

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

جحدوا ولاء المرتضى ولكم وعى * منهم له قلبٌ وأصغى مسمع وبما جرى من حقدهم ونفاقهم * في بيته كسرت لفاطم أضلع وعدوا على الحسن الزكي بسالف الأ * حقاد حين تألّبول وتجمّعوا وتنكّبوا سنن الطريق وإنّما * هاموا بغاشية العمى وتولّعوا نبذوا كتاب اللَّه خلف ظهورهم * وسعوا لداعية الشقا لمّا دُعوا وتحكّموا في المسلمين وطالما * مرقوا عن الدين الحنيف وأبدعوا أضحى يؤلّب لابن هندٍ حربه * بغياً وسرب ابن النبي مذعذع غدروا به بعد العهود فغودرت * أثقاله بين اللئام توزّع اللَّه أيّ فتىً يُكابد محنةً * يشجى لها الصخر الأصمّ ويجزع ورزيةٍ جرّت لقلب محمّدٍ * حزناً تكاد له السما تتزعزع كيف ابن وحي اللَّه وهو به الهدى * أرسى فقام له العماد الأرفع أضحى يسالم عصبةً أمويةً * من دونها كفراً ثمودُ وتبّع ساموه قهراً أن يضام وما لوى * لولا القضاء به عنانٌ طيّع أمسى مضاماً يُستباح حريمه * هتكاً وجانبه الأعزّ الأمنع ويرى بني حربٍ على أعوادها * جهراً تنال من الوصي ويسمع ما زال مضطهداً يقاسي منهم * غصصاً بها كأس الردى يتجرّع حتّى إذا نفذ القضاء محتّماً * أضحى يُدسّ إليه سُمٌّ منقع وغدا برغم الدين وهو مكابدٌ * بالصبر غُلّة مكمدٍ لا تنقع وتفتّتت بالسُمّ من أحشائه * كبدٌ لها حتّى الصفا يتصدّع وقضى بعين اللَّه يقذف قلبه * قِطعاً غدت ممّا بها تتقطّع وسرى به نعش تودّ بناته * لو يرتقي للفرقدين ويرفع نعشٌ له الروح الأمين مشيّعٌ * وله الكتاب المستبين مودّع نعشٌ أعزّ اللَّه جانب قدسه * فغدت له زمر الملائك تخضع نعشٌ به قلب البتول ومهجة الها * دي الرسول وثقله المستودع نثلوا له حقد الصدور فما يرى * منها لقوسٍ بالكنانة منزع